حوارت تلفزيونية 2006

حوارت تلفزيونية 2006

﴿ MemriTelevision ﴾
– Saudi Author –
Zaineb Hefni

Al – Arabiya TV
(Dubai/Saudi Arabia)
May ,19 ,2006

Saudi Author Zaineb Hefni Talks about Women, Sex, and
….Taboos in Saudi Society

19 مايو 2006
تركي الدخيل
( إعلامي وصحافي سعودي )

﴿ العربية نت ﴾

برنامج – إضاءات –
مقدم البرنامج – تركي الدخيل
لقاء مع الروائية السعودية – زينب حفني –
 
– أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حياكم الله في حلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي إضاءات، ضيفتنا اليوم أيها الإخوة هي الروائية والكاتبة السعودية زينب حفني .
 
– أستاذة زينب حياكِ الله في إضاءات.
 

– أهلاً وسهلاً فيك.

 

– سأبدأ أستاذة من حيث روايتك الأخيرة التي طرحت في الأسواق قبل أسابيع قليلة وهي رواية “ملامح”، هذه الرواية كُتب عنها الكثير وكان معظم ما كُتب عنها يتحدث عن جرأة طاغية في الرواية لجهة الحديث الذي يعتبره البعض فاضحاً فيما يتعلق بطغيان الجنس في الرواية، هل كانت زينب حفني تتعمد أن تلغم الرواية بالجنس من أجل الانتشار؟

 

– أنا رح أسألك سؤال رداً على سؤالك.

 
– أنا جاي هنا أجاوب ترى ما أجيت أنسأل.. أنا جاي عشان أنت تجاوبين حتى الجملة ما طلعت كويسة.
 

– الحقيقة أنا نفسي كمان أرجع أسألك نفس السؤال: هل تعتقد أن زينب حفني بحاجة اليوم إلى الشهرة بعد تاريخ طويل دام عشرين عاماً؟ ما أعتقد، أعتقد أنني أنا عندي شريحة كبيرة من القراء.

 
– تاريخ من إيش؟
 

– تاريخ في الكتابة في الصحافة في القصص في الروايات، فما أعتقد أني أنا أحتاج إلى بصمة، زينب حفني أعتقد أنها حققت بصمة في الساحة الثقافية السعودية.

 
– إذاً لماذا حضر الجنس بشكل طاغي في الرواية؟ كما في كل الأعمال التي كتبتها يعني للأمانة ما كانت هذه أول رواية يكون فيها حديث على الجنس.
 

– من بداية “نساء عند خط الاستواء” المجموعة القصصية التي أثارت الجدل منذ ما يزيد عن عشر سنوات، ممكن أن تحشر الجنس في الرواية لمجرد الإثارة الجنسية هذا أنا أتفق معك 100% فيه، لكن على الجانب الآخر ممكن أن تستخدم الجنس كوسيلة للوصول إلى غرض نبيل، أنا استخدمت الجنس للوصول إلى غرض نبيل أريد أن أقول من هذه الرواية أن الإنسان ممكن يستغل أساليب رخيصة في الوصول إلى أهدافه أهداف نبيلة لكن للأسف في النهاية تصبح في النهاية النهاية واحدة.

 
– ما هي الأساليب الرخيصة التي استخدمتِها في الرواية لتصلي.. وما هو الغرض النبيل؟
 

– لأ قصدي بطلة الرواية التي استخدمت الأساليب الرخيصة مو أنا.

 
– لأ أنت تقولين الإنسان يستخدم..
 

– أنا أقصد البطلة.

 
– لأ الجنس هل تعتبرينه يعني.. كيف وظفتيه هنا؟
 

يمكن استخدام الجنس للوصول إلى هدف نبيل

 

– وظفته من خلال أن بطلة الرواية وكمان بطل الرواية استخدموا عامل الجنس في الوصول إلى غرضهم اللي في النهاية أنهم يبغوا يتحرروا من الفقر، فشيء طبيعي أن الجنس موجود.

 
– وهذا هو الغرض النبيل؟ التحرر من الفقر؟
 

– أعتقد أنه زمان أعتقد جان جاك روسو قال بأنه بالخبز وحده لا يحيا الإنسان لكن اليوم أعتقد أنه بالخبز يحيا الإنسان.

 
– صحيح، لكن هل يمكن أن نبرر السرقة من أجل مثلاً الخروج من الفقر؟
 

– لا، هذه بطل وبطلة الرواية وليس زينب حفني، لكن في النهاية الاثنين دفعوا الثمن هو فقد ذاته وظل يبحث عن ذاته في الآخر وجد هويته في لندن هرب من.

.
 
– إذاً أنت تعتقدين أنك توظفين الجنس لصالح الشخوص والرواية وليس من أجل الإثارة.
 

– هذا صحيح.

 
– هل تعتقدين يعني.. لماذا يحضر الجنس في كل رواياتك وكل أعمال زينب حفني يعني أربع خمس أعمال كلها الجنس حاضر فيها بشكل قوي؟
 

– أنا أريد أعرف ليه دائماً إحنا لما نقرب من التابو تابو الجنس أو تابو الدين أو تابو السياسة، ليه إحنا دائماً نحط تحتها ثلاث خطوط؟

 
– لأنه تبو.
 

– لأنه تبو، في النهاية أنت لو قرأت نرجع لتراثنا القديم يعني لما تجي مثلاً تقول ولادة بنت المستكفي:أنا بنت المعالي أتيه تيهاً . . . وأعطي قبلتي لمن يشتهيها اليوم لو في شاعرة قالت الكلمتين دول أنا أعتقد أنها تُرجم.

 
– بس في ناس قد شككوا في نسبة هذه الرواية لولادة.
 

– حتى لو شككوا، في النهاية ولادة أول صالون أدبي كان لولادة بنت المستكفي، هل ده كمان يشككوا فيها؟ أنا أقول أنه حتى علماءنا القدامى والإمام ابن حزم الأندلسي اقرأ توق الحمامة، تجد فيه مساحة كبيرة من الجنس، ليه إحنا اليوم أصبح عندنا هاجس اسمه هاجس الجنس؟ الجنس ده موجود في طعامنا في أكلنا في شربنا، ليه ما نوظفه؟ نستخدمه كوسيلة للوصول إلى هدف نبيل؟ ليش لأ؟ ما هو موجود في حياتنا!

 
– طيب يعني إذاً أنت تميلين إلى أن الجنس يجب ألا يكون أمراً محرماً؟
 

– هذا صحيح.

 
– هل تميلين إلى أنه يجب أن يكون مسألة مشاعة ويتعاطى الناس معها بالحديث؟
 

– ثق وتأكد أنك أنت يعني ارجع لتراثنا الديني بلاش تراثنا شريعتنا الدينية كانت السيدة عائشة تجلس وكان الرسول يقول خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء.

 
– هذا حديث ضعيف.
 

– هذا حديث ضعيف؟ بس أنا أثق في الحديث ده لأنه صادر أعتقد عن البخاري أو مسلم.

 
– لا مو صادر.. لو البخاري ومسلم ما كان الحديث ضعيف أستاذة زينب.
 

– لا ما أعتقد أنه صادر غير عن واحد من الاثنين دول.

 
– طيب هو حديث ضعيف ولم يروه البخاري ومسلم.
 

– طيب شوف أقول لك حاجة مشكلتنا أي شيء للمرأة نعتبره حديث ضعيف وأي شيء يخص الرجل زي مثلاً زي قضية النساء ناقصات عقل ودين حديث صحيح 100%، ليه؟ عشان يضر بالمرأة، يعني مو منطق مو معقول هذا.

 
– لأ إحنا عندنا في آليات يا أستاذة زينب لمعرفة الحديث الضعيف ومعرفة الحديث.. ما لنا دخل، المرأة أحسن شي بالدنيا بس الحديث صحيح صحيح والحديث ضعيف ضعيف.
 

– المشكلة أنا ما عندي إلا الحديث ده اللي أحفظه ولا في أحاديث كثيرة أطلع لك ياها.

 
– طيب ما علاقة خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء بالجنس هذا ما له علاقة بالجنس؟
 

– لأ كانت الصحابة كانوا يأخذوا ويتعلموا من السيدة عائشة كيف كانت تعامل الرسول؟ وكيف كانت حتى في أدق الأمور الجنسية وكانت أم سلمة رضي الله عنها نفس الشيء، فليه إحنا دائماً نحط محاذير؟ ما كان فيه محاذير أيام الرسول ولا أيام الصحابة.

 
– هل تعتقدين أن ما كانت عائشة تعلم الصحابة مثلاً من علاقة الرسول بنسائه هي نفس توظيف الجنس في روايات زينب حفني؟
 

– أنا ما أقارن نفسي بالسيدة عائشة، أنا أقول لك أن مساحة الحرية التي كانت موجودة أو ما كان فيه شيء اسمه تبو في الجنس زي اللي موجود اليوم في مجتمعنا للأسف.

 
– يعني أنت تميلين مثلاً إلى تعليم الجنس في المدارس مثلاً؟
 

– لِمَ لا؟

 
– تدريس الجنس في المدارس؟
 

– إي طبعاً.

 
– من أي سنة؟
 

– ممكن يبدأ من سن الثانية عشر من المرحلة الإعدادية، ليش لأ؟ لأن للأسف أنا أتذكر أنني لما كتبت مجموعتي “نساء عند خط الاستواء” جاءتني واحدة من صاحباتي وقالت لي: أنا ما أعرف إيش المكتوب ده ما أعرفه، ليش؟ لو أنك لو.

 
تركي الدخيل: إيش المكتوب اللي ما تعرفه؟
 

أؤيد تعليم الجنس في المدارس بعد سن 12

 

– المشاعر الأحاسيس الموجودة الواقع الموجود في الداخل، أريد أقول أنت لما توظف الجنس..

 
– اللحظات الحميمة يعني قصدك.
 

– بالضبط، في النهاية أنت لما توظف الجنس توظيف صحيح أنا أعتقد ده لصالح المجتمعات، أحسن مما يروحوا الأجيال القادمة تتخبط في مواضيع ما لها أي..

 
– كيف ويش هي المواضيع اللي ممكن تتخبط فيها الأجيال القادمة؟
 

– يعني أعتقد أنه ممكن جيل الشباب للخارج وأنه يعرف الشيء اللي إحنا لسه نستعمله كمستور، نطلعه ليش؟ نتعامل معه..

 
– طيب ممكن إحنا نطلعه ويلجؤون للخارج يعني تصير الاثنتين سوا؟
 

– لا ما أعتقد، خلينا نجرب ونشوف.

 
– طيب، رواية “ملامح” التي أصدرتها قبل فترة قليلة.
 

– يناير بداية السنة الجديدة.

 
– مع بداية السنة الجديدة، هذه الرواية وُجهت من بعض النقاد كما أن البعض أثنى عليها انتقدها البعض، أمامي مقال كتبه قبل أيام قليلة الأستاذ محمد صادق دياب الكاتب السعودي بشكل يومي في صحيفة الشرق الأوسط في 16/4/2006 قال أن روايتك حظيت بحصة كبيرة من الهجوم في منتديات الإنترنت من منطق ديني وأخلاقي، وأسهم هذا الهجوم في لفت الأنظار إلى تلك الرواية الصادرة عن دار الساقي حتى أنه لما راح للمكتبة أشار له بياع المكتبة اللي في بيروت أنه اقرأ هذا النوع، اشترى الرواية وحاول يقرأها كاملة وبعدين انتقدها قال الرواية من الناحية الفنية لا تتجاوز أن تكون عملاً تقليدياً باهتاً يفتقد إلى التكنيك الروائي وتتسم بالسرد الرتيب المتعثر لعرض أفكار مرتبكة إلى حد كبير، كيف تعلقين على نقد من هذا النوع؟
 

– والله الحقيقة أنا مندهشة من رأي الزميل محمد صادق لأني أنا أتذكر أن أيام ما أثيرت الزوبعة لمجموعتي القصصية “نساء عند خط الاستواء” اتصل بي وقال لي أني جداً معجب بالمجموعة ولأن المجموعة حرّكت الساحة الثقافية بعد ركود طويل، فأنا أستغرب.

 
– طيب وين المشكلة؟ كان معجب بهديك ولا أعجب بهذه، يعني شو المشكلة؟
 

– لأنه شوف..

 
– يعني لازم نتاجك يظل بنفس الوتيرة أو متصاعد بالضرورة؟
 

– لا لحظة أقول لك حاجة، أنت لما تجي تحكم على نتاج كاتب أو أديب ما تحكم عليه من خلال عمل واحد أنت تحكم عليه من خلال مجموعة..

 
– بس هو تكلم عن هذا العمل “ملامح” زينب حفني.
 

– مضبوط كلامك، لكن في النهاية أبغى أوصل لك أن الإنسان يتطور أدواته الفنية مع تسلسل تاريخه الأدبي، أنا ده كله رح خليه على جنب بس أنا دائماً تعودت إني آخذ الأشياء بإيجابياتها، مقاله..
 
– أريد أقرأ لك مقطع إذا سمحتِ لي.

 

زينب حفني: أيوه تفضل.

 
– وقد انتحيت كرسياً قصياً في أحد المقاهي البيروتية ورحت أقرأ “ملامح” زينب حفني، أكاد أجزم لو أن هذه الرواية تركت وشأنها لكانت مجرد عمل عابر لا يلتفت إليه أحد ولا يعبأ به قارئ، فبعيداً عما أغضب الآخرين من التوظيف المكثف لقضية الجنس في الرواية، الرواية من الناحية الفنية كذا وكذا.. آخر شي قال جاب مقطع للاستدلال على ما اعتبره ضعفاً في الرواية من الناحية الفنية: “دخلت الخادمة صباحاً لتعطي سيدتها دواءها المعتاد، وجدتها راكضة على وجهها في الممر الفاصل بين غرفتها ودورة المياه اتصلت سريعاً بطبيبها كان قد مضى على موتها بضع ساعات كتب الطبيب في تقريره الشرعي سبب الوفاة سكتة قلبية”، بعدين جاء آخر شي “حسين أصبح من رجال الأعمال البارزين في لندن حصل على إقامة دائمة تزوج أخيراً سكرتيرته الإنجليزية التي لا تتجاوز ال25 من عمرها أنجبت له صبياً سماه زاهر”، قال آخر شي: “لعلي أشعر أن كل ما كانت تحتاجه زينب هنا أن تقول وعاشوا في الثبات والنبات وخلفوا صبياناً وبنات وانتهت الحكاية دستوركم اللي معايا”.
 

– والله أنا أحيي الأستاذ محمد صادق عن الدعاية المجانية التي عملها لي لروايتي، لكن أبغى أقول لك أنا قلت لك قبل شوي إني أنا دائماً آخذ الأشياء بإيجابياتها، هو هنا من غير ما يشعر طرح شيئاً إيجابياً في الرواية أنه دغري جاء على المقهى وقرأ الرواية وما قدر يسيبها لغاية ما انتهى منها، معنى ذلك أنها شدته للنهاية بعكس كلامه أنها هي رتيبة.

 
– آخر شي قال أنه تركها للنادل.
 

– طيب والله كثّر خيره يعني ده كويس أنه يساهم في تثقيف الطبقة ده من القراء ده شيء يسعدني.

 
– تعتقدي أنه تجاوز في تصنيفه الرواية بأنها غير ذات أهمية فنية؟
 

– أساساً هو ما يشكل لي يعني هو شو وضعه يعني؟ ناقد يعني؟ يعني أنا أساساً نقاد الداخل يمكن لو أقول لك يمكن 3 – 4 أعتبرهم نقاد في الداخل، أما الباقيين يعني خليهم على جنب.

 
– الكتابة هذه ما تعبئين بها.
 

– لا طبعاً ما أعتبرها نقد، لكن في النهاية آخذ الشيء الإيجابي منها اللي ممكن يفيد في كتابي في ترويج كتابي فقط.

 
– مستاءة من هذه الكتابة؟
 

– لا تعودت.

 
– تعودتِ عليها.
 

– إي تعودت.

 
– من هم نقاد الداخل الأربعة بس اللي تأخذيهم والباقي تحطينهم على جنب؟
 

– والله في مجموعة هم عارفين نفسهم اللي أنا أقدرهم وأحترمهم.

 
– عارفين نفسهم؟ الحين أنت تحاكينا قدام ملايين من البشر ما لنا علاقة بعلاقاتكم الشخصية.
 

– لا والله بس أنا أحب أحتفظ بهم لنفسي، عشان ما أثير العداء كمان زيادة.

 
– توك تقولين تعودتِ!
 

– صحيح تعودت، بس ما أحب ألقي الضوء على مجموعة النقاد يعني هم عارفين نفسهم الطيبين والعارفين نفسهم اللي..

 
– شلون مثلاً الطيبين؟
 

– لأ معنى الطيبة قصدي في النقد البناء، أنا أهتم بنقاد الخارج فقط.

 
– الإشكالية إشكالية خارج وداخل؟
 

– لأ.

 
– ولا إشكالية نقد وغير نقد؟
 

لا أعتبر كل من نقد عمل أدبي ناقداً

 

– نقد بناء، النقد في الداخل يكتب ويريد يرضي المجتمع ده مشكلة إني أنا أكتب عشان والله يا جماعة شوف هاجموا الكتاب الفلاني معناه صح والله الله يرضى عليه يريد يحافظ على المجتمع ده كلام فاضي.

 
– المحافظة على المجتمع كلام فاضي؟
 

– المحافظة شكلياً على المجتمع كلام فاضي، أنا أبغى المحافظة في عمق المجتمع رفض الازدواجية..

 
– ويش هي المحافظة شكلياً على المجتمع؟ قبل ما نجي للازدواجية لأن هذا موضوع كبير رح نحكي معك فيه، ما هي المحافظة الشكلية التي تعتبرينه كلام فاضي؟
 

– أقول لك الشيء لما تجي مثلاً تروج من خلال مقال وتصفق لتهاجم كاتب أو تهاجم مسؤول وتقول والله يعني دول سيئين بيعطوا فكرة سيئة عن المجتمع، إحنا مجتمعنا محافظ مجتمعنا نظيف ومجتمعنا مثالي، لأ، الأصول إحنا عشان نعرف أخطاءنا نواجهها ونشوف المرايا ونقول ده فيها خطأ وخطأ وخطأ بالحالة ده إحنا ده يهمني، أنا ما يهمني اللي يجي والله يقول لي برافو عليكِ على طول الخط برافو عليكِ، لأ يوضح لي، أنا ليه يعجبوني نقاد الخارج؟ يجوا يصنفوا أدبي يقولوا لي هنا نقاط الضعف هنا نقاط القوة هنا أحسنتِ هنا ما أحسنتِ أتقبل، لكن واحد يجي كده من الباب للطاقة يشتم بس لمجرد أنه والله عشان برافو عليه والله فلان.

 
– مو شتم، هو يقول يعني أنك ضعيفة فنياً.
 

– لا أنا ما أتكلم عن محمد أنا أتكلم عموماً يعني.

 
– طيب أنتِ قبل شوي كنتِ تقولين أنه كان كويس لما أثنى على مجموعتك نساء..
 

– لأ ما قلت كويس، أقول أني مستغربة من موقفه هنا وهنا، يعني ده معناها أنه هو كمان ازدواجية حامل ازدواجية مجتمعه في داخله.

 
– لا مو ازدواجية، هو فيه يمكن عمل أعجبه وعمل ثاني ما أعجبه وهذا ممكن.
 

– يا أخ تركي أريد أقول لك كلمة أنت شيء طبيعي أن نسأل دائماً الأديب يتطور فنياً ما تقدر تتوقف عندما.. يعني أنا أشعر أني أنا..

 
– يعني أنت تعتقدي أن ملامح أهم من..
 

– أنا أشعر أن روايتي ملامح فيها نضج فني كبير أكثر بكثير من رواياتي السابقة.

 
– عندما تحسين بأنه نضج فني نتوقف مع فاصل قصير.
 

فاصل قصير أيها الإخوة نعود بعده لمواصلة حوارنا في إضاءات ولا يزال الحوار مع الروائية والكاتبة السعودية زينب حفني، فابقوا معنا.

 

[ فاصل إعلاني ]

 
– أيها الإخوة والأخوات حياكم الله في إضاءات من جديد، لا يزال حوارنا مع الكاتبة والروائية السعودية زينب حفني، تقولين أستاذة زينب بأنكِ تحسين بأن “ملامح” تحمل نضجاً فنياً، هذا من باب التواضع ولا من باب الاعتداد ولا النرجسية؟
 

– لا أقول لك حاجة، أنا لما انكتبت كثير كتابات عن روايتي “لم أعد أبكي” كله حطيته قدام عيني وقرأت – طبعاً أنا ما بكلمك عن نقاد الداخل عشان أكون صادقة معك – اللي كتب من المغرب اللي كتب من تونس..

 
– ليش عندك مشكلة مع الداخل دائماً تتكلمي عن الداخل؟ نقاد الداخل الازدواجية اللي في الداخل؟
 

– أنا أنتمي للداخل، أنا ما أنتمي للمغرب ولا تونس ولا للبنان أنا أنتمي للداخل.

 
– طيب أنتِ مقيمة في لندن منذ بضع سنوات، لماذا تقيمين في الخارج؟
 

– لي أسباب خاصة.

 
– يعني هل عندك إشكالية مجتمعية فخرجتِ من أجلها؟
 

– عندي مشكلة، كيف أعبر لك؟ أنا أبغى أبكي؟ تسمح لي أبكي؟

 
– خذي راحتك، ما ودنا بصراحة قدام الناس..
 

– بس ما أبغى كمان أنكد عليك في برنامجك بس حقيقي أحس بحزن داخلي لما أفتكر المرحلة التي مريت بها في أيام منعي من الكتابة من السفر أيام “نساء عند خط الاستواء”.

 
– أنتِ مُنعتِ من السفر والكتابة؟
 

– هذا الصحيح.

 
– عشان الكتابة؟
 

– وتعرضت لضغوط شديدة يمكن الفترة ده سابت الأثر الشديد في نفسي، إلى اليوم أنا ما أكذب عليك لما أدخل مطار الملك عبد العزيز تجيني ضيق في صدري ولكن أتمنى إني أتجاوزها في يوم من الأيام.

 
– هل تعتقدي أن منعك لم يكن مبرراً؟
 

– طبعاً، ما كان له أي مبرر.

 
– زينب هناك تساؤل دائماً ما يثار: هل تعتقدي أنكِ تعبري من خلال الأدب الجريء عن المجتمع؟ ألا تعتقدي أن المجتمع يرفض هذا النوع من الأدب ويعترض عليه؟
 

– يعني لغاية..

 
– لأنك أنتِ قبل شوي قلتِ إذا النقاد يشوفوا الشارع ويبغوا يصفقوا لكم، معناته أنه ما لكم شعبية في الشارع أنتم الذين تتحدثون بشكل؟
 

– هذا صحيح لكن في النهاية..

 
– يعني ما تعبرون عن المجتمع.
 

– لا، نعبر عن المجتمع، كيف ما نعبر عن المجتمع؟ بالعكس أنا أتصور هو تجاهل النقاد لهذا النوع من الأدب أن الخوف أنك أنت زي ما تجي بالضبط وتدوس على مواقع الورم السرطاني وتخاف مثلاً تجي تواجه مثلاً مريض به وتقوله أنت عندك مرض سرطاني، زي بالضبط عاداتنا العربية، يقول لك خليه يعيش أيامه، كيف يعيش أيامه؟ لازم يواجه، ممكن السرطان ده لو إحنا نبّهناه له من البداية يمكن ما يتشعب ممكن ما يكبر ممكن يموت..

 
– وهذا بإيش؟ من خلال الجرأة في الروايات؟
 

– ليش لأ؟

 
– تعتقدي أن الجرأة في الروايات يمكن أن تجعل.. تكون شكل من أشكال العلاج؟
 

– طبعاً.. طبعاً بالعكس عارف أنا كثير توصلني إيميلات من كثير من السيدات ولي على فكرة شعبية كثيرة بين السيدات والبنات يقولوا لي أنتِ فتحتِ عيوننا على أشياء إحنا ما كنا نعرفها ده شيء يسعدني.

 
– أنهم يعرفوا مثلاً الجرأة في الجنس؟
 

– ليش لأ؟ ليش لأ؟ في النهاية ممكن البنت ما تعرف إيش مشاعرها ده، لكن أنت لما توضح لها إيش المشاعر ده وتنبهها لها تكون عارفة هي ماشية في الطريق الصح.

 
– هناك من يرى أن الحديث عن الخطأ من خلال الأعمال الروائية هو تحريض لمن لا يعرف الخطأ ليرتكبه، أين تقفين من هذا الرأي؟
 

– رأي خاطئ، رأي خاطئ 100%.

 
تركي الدخيل: ليش؟
 

الجرأة في الروايات يمكن أن تكون وسيلة للعلاج

 

– لأنه في النهاية أنا أرفض الهرب، أفضل المواجهة طبعي المواجهة.

 
– طيب خلينا نرجع إلى قصة الازدواجية اللي أنتِ تكلمتِ عنها قبل قليل، أنتِ تحدثت في أكثر أثناء بحثنا عن مقابلاتك وحديثك تحدثتِ عن الازدواجية بأكثر من موضع من خلال شخوص الروايات، تحدثتِ مثلاً في “لم أعد أبكي” على لسان البطل طلال لما أرسل إلى حبيبته قال لها: أني أنا ما أستطيع أن أعود للمجتمع لأن المجتمع يمارس الازدواجية، وتحدثتِ أيضاً في مقاطع من محاضرة ألقيتِها في جامعة القاضي عياض في إبريل 2005 عن هذا الموضوع، قلتِ أن المجتمع يعاني من ازدواجية كبيرة وقلتِ أنك ولدتِ ونشأتِ في مجتمع ذكوري اعتاد أن يلوي عنق المرأة باسم الدين وأن يدير وجهه عمداً عن الأقلام النسائية سنوات طويلة لكنني أيقنت مبكراً بأن الله قد منحني نعمة الموهبة، تعتقدي أن هذا من الازدواجية التي يمارسها المجتمع؟
 

– طبعاً.

 
– أنه يبعد عن المرأة ما يعطيها فرصة؟
 

– طبعاً، لأنه ما زال.. أقول لك حاجة لليوم ده أنا أتهم أنه فيه رجل يكتب لي، يعني ليه مجتمعنا مو راضي يتقبل أنه ممكن المرأة تتفوق..؟

 
– وفيه رجال أيضاً يُتهمون أن أحد يكتب لهم.
 

– لما تقول رجل يكتب لرجل ده مبلوعة لأن في النهاية ده شي وضع طبيعي، لكن لما يتعمد رجل يقول عن امرأة أنه في أحد يكتب لها يعني يريد يقول أن المرأة ما تزال أقل من الرجل فكرياً.

 
– طيب علمينا مين اللي يكتب لك؟
 

– في جلسة خاصة.

 
– ليش طيب؟
 

– سأعترف لك.

 
– لماذا على فكرة تتصوري أنكِ اتُّهمتِ بأن أحداً يكتب لكِ؟
 

– لأ ده كُتبت على صفحات الجرائد.

 
– ليش؟ أنا أقصد ليش هذا الاتهام يوجه لك أنتِ دون غيركِ؟
 

– أقول لك ليش، لأني أنا يمكن قلمي فيه حدة وفيه جرأة ويمكن كمان لأني طرحت مواضيع مقتصرة كثير يكتبوها الرجال بالذات فيما كنت أكتب في الشرق الأوسط، عرضت أشياء سياسية بطابع اجتماعي، كتبت أشياء إنسانية فشيء طبيعي أنه كانت فيها من القوة بحيث أني اتهمت أنه فعلاً يكون في أحد يكتب لي لأنه ما في امرأة تكتب بالجرأة وبالقوة ده.

 
– لأ بس بعض اللي قالوا أنه في أحد يكتب لك يقول أن مستوى الكتابة يختلف من موضع إلى موضع.
 

– ما أعتقد، زينب حفني بصمتها واحدة، صدقني لو أعطيك أي مقال من مقالاتي حتى اليوم اللي أنا أكتب فيه في الاتحاد وحطيت المقالات وشلت اسمي زينب حفني لها بصمة معينة بأسلوبها.

 
– لنعد إلى الازدواجية التي كثيراً ما تتحدثين عنها بالمجتمع، ماذا تقصدين بالازدواجية؟
 

– الازدواجية الاجتماعية؟

 
– ممثلة بإيش الازدواجية الاجتماعية؟
 

زينب حفني: النظرة للرجل غير النظرة للمرأة، التعامل في الخارج غير في الداخل، يعني ممكن أعطيك مثل بسيط، أيام حصل هجوم على “نساء عند خط الاستواء” كثير من المثقفين الرجال رفعوا لي سماعة التلفون يقولوا لي: برافو أنتِ كنتِ رائعة في كتابك، طيب يا جماعة اكتبوا ده على الصحف، لا ما نقدر نكتب، هذا مو ازدواجية؟ لأنه يريدوا يبينوا قدام المجتمع أنهم هم معترضين على ما كُتب ده أول شيء..

 
– بس ما كتبوا ضدك!
 

– مو كفاية أنك أنت ما تكتب ضدي، المهم أنك أنت تبين رأيك.

 
– يعني ليه تطالبين كل الناس أنهم يصيرون.. يمكن يقدر يقول لك هذا الرأي بس ما عنده جرأة يعلن، هذه مو ازدواجية هذا ضعف ممكن يصير.
 

– أعطيك مثل بسيط فيه سيدات أنا كتبت عن المثليات..

 
– طيب ليش ما كلمك نساء؟
 

– طيب أنا جاييك في المثل، جاءتني واحدة من المثليات معروفة أنها امرأة مثالية جاءتني بعد ما نزّلت مجموعتي “نساء عند خط الاستواء”.

 
-كيف يعني مثالية؟ ويش تقصدين مثالية؟
 

– يعني قصدي أنها هي شاذة جنسياً.

 
تركي الدخيل: مثلية.
 

– شاذة جنسياً، وجاءت قالت لي: أنتِ كده تكتبي عن النساء إحنا كده؟ وأنا أعرف وهو المجتمع كله عارف أنها هي كده، هذه ما هي ازدواجية؟ هذا مو هروب من واقع؟ في المجتمع الغربي على الأقل يوقف يقول: أنا مثلي.. يعني ما هي..

 
– وأنتِ تبغين الناس يوقفون الناس ويقولون..
 

– لأ بس ما تجي تدافع وهي تعرف أنها..

 
تركي الدخيل: طيب وين إذا بليتم فاستتروا؟
 

– بليتم فاستتروا بس ما تعلق تسكت، صح؟

 
– طيب، هل لدى زينب حفني مشكلة مع الرجل؟
 

– غير صحيح.

 
– لأنك أنتِ دائماً تصورين الرجل على أنه هو الجلاد في رواياتك والمرأة هي الضحية.
 

– بالعكس، محمد معتصم الناقد المغربي المعروف وده على فكرة من النقاد اللي جداً أحترمهم يعني على فكرة حصل على جائزة قريبة أعتقد جائزة الملك محمد الخامس، قال أني أنا لفت انتباهي في أدب زينب حفني أنها لا تنظر إلى الرجل نظرة جلادية أو نظرة تعسفية، بالعكس تنظر إلى الرجل نظرة عقلانية، أنا أتكلم معك لأني أنا جاية من أسرة بالنسبة لي الأب ده شيء مقدس الأخ شيء مقدس فابني شيء مقدس، فكيف تقول لي أنا..

 
– طيب أنا قرأت لك حتى في مقابلة لما سُئلت: ماذا يعني لكِ الرجل؟ قلت: الرجل هو ابن وأب عظيم والرجل في حياتي هذه مقابلة في 24/3/2006 الرجل في حياتي هو الأب الذي كان له دور كبير في تثقيفي من خلال إعطائي الحرية، والرجل في حياتي هو أخي الذي أرى فيه امتداداً لأبي، الرجل في حياتي هو الذي كان ثمرة.. إلا الزوج لم يحضر..
 

– نصيب بقى عندك عريس؟

 
– سأنتقل عشان ما أدخل في شغلات خاصة.
 

– أوكي.

 
– سأنتقل إلى رواية “لم أعد أبكي”، في رواية “لم أعد أبكي” تحدثت غادة التي تخرجت شخصية البطولة الأنثوية التي تخرجت من الجامعة وعملت في إحدى المدارس قالت بعد أن طلبت منها إدارة جريدة موافقة من ولي أمرها على العمل في الصحافة أنها تتمنى لو كانت تمتلك حق تقرير مصيرها في كل ما يخص حياتها، هذه الرغبة أيضاً تحدثتِ أنتِ عنها في مقالاتك أن المرأة لا تملك حق تقرير مصيرها، السؤال هذا الكلام لا يحدث في الصحف السعودية، ما يطلبون من الصحفية أنها تجيب موافقة من ولي أمرها، أنتِ طلبوا منك أنك تجيبي موافقة من ولي أمرك وأنتِ اشتغلتِ في الصحافة السعودية؟
 

– أنا اشتغلت كمتعاونة.

 
– طيب حتى متعاونة.
 

– لأ متعاونة مختلفة، بس أعتقد ده مطلوب، مطلوب حتى في الجامعات خلي مثلاً اليوم وحدة طالبة تختار قسم غير اللي يبغاه أبوها مستحيل.

 
– طيب إلى أي حد أنتِ تعتقدي أن الأب يجب أن يكون له.. ألا يملك حق الولاية على بنته مثلاً ولا تطالبين أن البنات هم اللي يقررون وليس آباءهم؟
 

– هو الولاية.. الولاية معناه إني أنا لازم آخذ تقرير من الأب عشان أدخل جامعة وولاية عشان أسافر وولاية.. لأ أنا أتكلم على أشياء من حقي كإنسان بصرف النظر كرجل وامرأة، أنا أتكلم كحقي كإنسان كبني آدم.

 
– هذا يدفعني إلى سؤال أسأله زي ما سألتك قبل شوي أنك أنتِ.. أنتم ما لكم شعبية هذا الطرح ما له شعبية في الشارع، قلت لي: هذا صحيح، يدفعني إلى أني أسألك: هل زينب حفني تقف ضد عادات المجتمع؟
 

– بعضها وليس كلها.

 
– أن تصادم عادات المجتمع؟
 

– أصادم لِم لا؟ ليس كل..

 
– ويش العادات اللي تقفين ضدها؟
 

– النظر إلى المرأة بتدجين المرأة أو بالنظر إليها كمخلوق شرير يجب أن يتم تلجيمه حتى لا يؤدي إلى انفراط المجتمع هذه خطأ، المرأة لها عقل ولها تفكير مثل الرجل من حقها أن تساهم في حركة مجتمعها.

 
– طيب هل أنتِ ضد المجتمع المتدين في السعودية؟
 

– أنا ماني ضد المجتمع المتدين لكن للأسف اليوم أصبح العرف أقوى من الشريعة، أصبح فيه لبس وتداخل بين الدين وبين الموروث الاجتماعي..

 
– زي إيش؟ ويش الأشياء اللي صار فيه تداخل بين الدين والمجتمع؟
 

– التفرقة بين الرجل والمرأة ما كانت موجودة أيام الرسول، كانت المرأة تقف وتجادل بدليل حادثة سيدنا عمر بن الخطاب اللي اليوم حتى ينكروها، النظر إلى المرأة..

 
– أي حادثة حدثت؟
 

– اللي وقفت السيدة وقالت له على تحديد المهور كانت في وسط الرجال تخطب في وسط الرجال، كانت هناك أيام الخليفة عمر بن الخطاب كانت توجد وزيرة للحسبة وغيره وغيره، اليوم لا يوجد حتى.. موت رسولنا الكريم طُلب أن يؤخذ رأي النساء في بيوتهن هذه غير موجودة طُمست لأ أخذت رأي النساء بالنسبة لخلافة سيدنا أبو بكر.

 
– وهذا ويش المصدر اللي حصلتِ عليه؟
 

– والله عندي من قراءاتي قرأتها، حتى لو أنت تقول المصدر مختلف، في النهاية إحنا اليوم أصبحنا نفصل مجتمعنا فصل كبير وهذا الفصل بين الرجل والمرأة أدى أعتقد إلى كثير أمور سلبية.

 
– لكن هل لدى زينب حفني مشكلة مع التدين؟
 

– لا، أنا ما عندي مشكلة مع التدين ولا عندي مشكلة حتى مع الحجاب، لكن أنا أنادي بالأشياء العقلانية أنادي بأن..

 
– كيف ما عندك مشكلة مع الحجاب؟

 

العرف في مجتمعاتنا أصبحت أقوى من الشريعة

 

– يعني أنا ما أنظر للمرأة المحجبة أن ده التحجب أنه والله نظرة رجعية لأ، لكن للأسف أنا أعتقد أن مشكلة بعض المحجبات نظرتهم للمرأة غير المحجبة نظرة دونية، يعني أصبحت..

 
– طيب أنتِ كيف تنظرين؟ أنتِ تقولين أنا لا أنظر إلى المحجبة بأنها رجعية، كيف تنظرين للمحجبة أو للحجاب في أصله؟
 

– أحترمه وأعتبره جزء من فريضتنا لكن في النهاية أعتبره أيضاً حرية شخصية، لكن للأسف في ظاهرة غريبة في مجتمعنا السعودي اليوم المرأة غير المتحجبة يُنظر لها أنها هي ده خرجت من الجنة، لأ هي في النهاية قرارها بيد الله سبحانه وتعالى هو الذي يحاسبها، لكن إحنا نقيّم الناس من خلال للأسف وهذه من ضمن الازدواجيات الموجودة في مجتمعنا الحكم على الناس من خلال مظهرهم الخارجي.

 

– فاصل قصير نعود بعده لمواصلة حوارنا، فاصل قصير ولا زلنا مع زينب حفني الكاتبة والروائية السعودية، فابقوا معنا.

 

[فاصل إعلاني]

 
– أيها الإخوة والأخوات حياكم الله، لا يزال حوارنا في إضاءات مع الكاتبة السعودية زينب حفني .
 
أستاذة زينب أنتِ الآن تكتبين في صحيفة الاتحاد الإماراتية كنتِ قبل ذلك تكتبين في جريدة الشرق الأوسط التي تصدر من لندن، لماذا تركتِ الشرق الأوسط؟
 

– والله هذا السؤال توجهه للمسؤولين، أنا فوجئت أنهم قالوا لي أنه خلص أنتِ بالنسبة لنا من ضمن الأقلام اللي سُرحت وحاولت كثير أني أنا أدافع عن موقعي يعني أنا قلت لك قبل كده أني أنا إنسانة محاربة بطبعي وقابلت الأستاذ عبد الرحمن الراشد وطلبت منه توضيح الأمر وكده بس الحقيقة كان غامض معي يعني ما أعطاني تفاصيل لكن في النهاية..

 
– يعني يمكن ضمن التطوير والتغيير اللي..
 

– يمكن التطوير لأنه بعدها هو كمان ترك على طول وجاء عندكم صار مدير عام العربية، لكن في النهاية أنا أعتبرها كانت تجربة ثرية في كل الحالات والحمد لله لي موقع الحين في الاتحاد نفس الشيء، الحمد لله.

 
– طيب لماذا اخترتِ الكتابة في صحيفة الاتحاد الإماراتية وليست صحيفة سعودية مثلاً؟
 

– التجربة الإماراتية بصفة عامة كثير أنبهر فيها أنبهر بإعلامهم أنبهر بتطورهم أنبهر بطريقة..

 
– عشان أنتِ مبهورة لك يومين من لما جئت دبي.
 

– صحيح والله ما أكذب عليك أنا أول مرة أجي دبي لكن مبهورة.

 
– وباقي لك يومين تنبهري فيهم يعني..
 

– لا يوم واحد كمان، بس بالنسبة للصحف المحلية أنا أكون صادقة معك ما أقدر أكتب في صحيفة محلية لأني ما عندي استعداد أن تُشطب مقالاتي.

 
– ولا تشطب علاقتك في الاتحاد؟
 

– إلا ما ندر.

 
– نادر، يعني تعتقدين أن مساحة الحرية أعلى من مساحة..؟
 

– طبعاً، اللي عندنا لسّه أعتبرها يعني يقولوا مساحة الحرية عندنا واسعة أصبحت في الصحف المحلية لكن أعتقد أنها لسّه.. لسّه.. لسّه..

 
– يعني..
 

– سقف الحرية لسّه..

 
– هل استكتبتكِ صحيفة سعودية لكنك رفضت الكتابة لها؟
 

– طبعاً.

 
– ما هي هذه الصحيفة؟
 

– لا، أفضل الاحتفاظ بها لنفسي، لا أحب أن أهين الصحف المحلية.

 
– توك نسفتيها نسف ما عندهم حرية ومبهورة بتجارب الآخرين وهالحين تريدين ما تهينيهم، ما بقّيتي شيء..
 

– هذه نقرة وهذه نقرة.

 
– طيب خلينا ننتقل إلى عنصر آخر، كتب أحد النقاد عن روايتك أننا دائماً نجد الأنثى في روايات زينب حفني ضحية للرجل، فهل تعتقدين أن هذا الكلام صحيح؟
 

سقف الحرية في الصحافة السعودية محدود

 

– هي المرأة الأنثى هي ضحية المجتمع لأن المجتمع في أساسه ذكوري هي من هنا جاية الضحية لأن في النهاية أنت لو لاحظت روايتي “ملامح” أنا أقول فيها وأرجع أذكر المقطع اللي أنت ذكرته من مقالة محمد صادق دياب أني أنا أقول في نهاية الرواية أنهم هم الاثنين أخطؤوا وهم الاثنين كان هدفهم واحد التخلص من الفقر، لكن في النهاية..

 
– هو كان يتكلم على تكنيك روائي ما كان يتكلم..
 

– أنا ما أتكلم على محمد صادق دياب، أنا أتكلم عن الفقرة نفسها إني أنا أبغى أقول في النهاية أن الرجل مهما أخطأ تلبس ثوبك وتطلع انتهى الموضوع، المرأة في النهاية تحمل خطيئتها إلى أن تموت، فأعتقد أنها هي ضحية المجتمع لأنه في الأساس ذكوري.

 
– زين، الحديث عن المجتمع، الحديث عن الأخطاء، الازدواجية في المجتمع عن غفران الخطأ للرجل وعدم غفران الخطأ للمرأة هذا ليس حكر على المجتمع السعودي؟
 

– طبعاً، أنا ما قلت المجتمع السعودي فقط، إحنا مشكلة مجتمعنا السعودي..

 
– يعني حتى الحديث الذي تحدثت عن المرأة قبل قليل فيه أحياناً حتى أميركا فيها..
 

– كل ده على رأسي وعلى عيني ما قلت فيه شيء..

 
– يعني تغيرين العالم كله يا زينب..
 

– حتى داخل أميركا توجد فيه انتهاكات للمرأة أكثر من موقعنا السعودي، بس إيش الفرق؟ فيه مؤسسات تحميها، فيه منظمات تحميها، فيه.. أنا كنت أريد أذكر موضوع مهم بالنسبة للمرأة اللي هي يرميها زوجها بعد ما توصل لسن معين ويروح يجدد شبابه مع واحدة، أنا أبغى حفظ المرأة هنا حقوق المرأة داخل المملكة العربية السعودية.

 
– جميل، هناك حديث عن جملة من الأعمال التي أنتِ قدمتِها وأن هناك نتفاً من سير ذاتية لزينب في رواياتها، أين حضرت زينب حفني بوصفها تكتب شيئاً من سيرتها الذاتية أكثر في روايتها؟
 

– أبغى أقول لك حاجة الإنسان يبني مجتمعه صح؟ يبني بيئته، أنت ممكن تتأثر بقضية، ممكن تتأثر بحادثة مرة، يعني موضوع طلال السعدي مثلاً قضية طلال السعدي أنا استثمرت حادثة الشاعر عبد المحسن الحليت استثمرتها وبنيت عليها شخصية طلال السعدي، لكن طلال السعدي في الحقيقة هو شخصية وهمية، الناس تقول أن هو ده عبد المحسن..

 
– بس عبد المحسن الحليت موجود، ما راح لأميركا!!
 

– موجود صحيح.

 
– ولا كانت قضيته قضية امرأة؟
 

– لا، بس أنا استثمرت وقفه عدة شهور أو أعتقد عدة أسابيع، استثمرت هذه الحادثة في خلق شخصية طلال السعدي، اللي أبغى أقول لك من خلال المثال ده أن الإنسان دائماً يتأثر بالواقع الذي يعيش فيه، ولا إيش الفرق بين الروائي والمؤرخ؟ المؤرخ يشوف ويكتب لكن الروائي يحرك خيالاته عشان يبدع بس يأخذ لو نبذة كده بسيطة ويبني عليها الخيال ده.

 
– لماذا اخترتِ أن تنشري رواياتك وكتبك خارج السعودية وليس داخلها؟
 

– أعطيني دار سعودية تنشر روايتي.

 
– مع أن كتابك “ملامح” رغم الجرأة اللي فيه وُزع..
 

– والله ده شيء يسعدني والله خبر مرة فرحتني فيه، لكن للأسف أنا أفتكر أن أول كتاب لي كان اسمه “رسالة إلى رجل” لغاية الغلاف طلبوا ختمه وزارة الإعلام معقولة؟!

 
– كل الكتب..
 

– ليش؟ ليش؟ ده مجرد كان وجدانيات كان أول كتاب لي معقولة ده اللي يحصل؟ لا..

 
– فيه شغلات أكثر من الوجدانيات بكثير، فيه جرأة طاغية فيه شيء يمكن مش موجود إلا نادراً في الأدب العربي كله.
 

– صدقني ما فيه دار نشر سعودية تتجرأ وتنشر لزينب حفني في الداخل حتى لو وافقت..

 
– ليش؟
 

– لأن مساحة الجرأة اللي فيه..

 
– أنت مستمتعة بكونك جريئة؟
 

– شوف فيه اثنين نوعين من الجرأة، أنت جريء ممكن تكون لمجرد أنك تبغى تكون جريء عشان تلفت النظر، وفرق أنك أنت تكون جريء عشان تلقي على السلبيات التي في الداخل.

 
– لم تجيبي على سؤالي: هل أنتِ مستمتعة كونك جريئة؟
 

– ما هو الاستمتاع نوعين.. أنا بالاستمتاع الثاني..

 
– يعني مستمتعة.
 

– نعم مستمتعة.

 
– بتوظيف الجرأة.
 

– هناك من يقول: ألا تخجل أنثى أن تكتب بهذا ..

 
– معلش اسمحي لي أن أطرح هذا السؤال- أنت تكتب أنثى هذه الجرأة العالية مع أن يعني ما في خجل أنها تكتبها وتستخدمها وتوقع باسمها تحتها؟
 

– والله أنا اعتبرني من عصر الصحابة وعصر..

 
– أعتبرك من عصر الصحابة؟
 

– لا، قصدي اعتبرني من عصر الحضارة الإسلامية الزاهرة اللي كان فيها كل أدبائنا وكل الفلاسفة الموجودين كانوا يكتبوا بالجرأة الكبيرة ده أنا أسير على دربهم.

 
– تعتقدي أن التراث فيه جرأة كبيرة؟
 

– كبيرة.

 
– طيب لماذا تغيرت الجرأة مادام التراث كان فيه؟
 

– ما أنا قلت لك فيه تشويه في موروثنا التاريخي.

 
– من اللي شوّه موروثنا التاريخي؟
 

– للأسف الأعراف.

 
– الأعراف جمع عُرف، كيف تشكلت هذه الأعراف عشان تسيء؟
 

– لأن مجتمع ذكوري.. أنت المشكلة أنت لما تجي تقول المجتمع ذكوري، المجتمع ده حرّف في التاريخ لصالح الرجل ولتكبير حركة المجتمع، اليوم أصبح فيه شيء اسمه تبو دين وتبو جنس وتبو سياسية.

 
– طيب ألا تعتقدي أن المرأة في سياق الرد على أطروحاتك المرأة في السعودية لا تطالب بما تطالبين أنت به من حيث الإجمال لو سوينا استفتاء على النساء السعوديات، كم وحدة رح تؤيدك؟
 

– يمكن 30%.

 
– يعني أقلية؟
 

– إي، تعرف ليش؟

 
– ليش؟
 

– لأنه ما في وعي اجتماعي، تعرف متى تخلق الوعي الاجتماعي؟

 
– متى؟
 

– لما تدخل أدب المرأة في المناهج الدراسية عشان الأجيال القادمة تحترم فكر المرأة وتحترم الموجود اللي فيه.

 
تركي الدخيل: طيب على إطار أدب المرأة وتدخيله في المناهج، تعتقدي أنت أول شيء أنه مش موجود أدب المرأة؟
 

زينب حفني: لا مو موجود.

 
– ألقيتِ محاضرة تحدثت أنا عنها قبل قليل في المغرب في إبريل 2005 في جامعة القاضي عياض وتحدثت فيها عن أنك مستمتعة وسعيدة جداً بتدريس كتبك في أحد المناهج الأدبية في المغرب، هل نعتبر هذه نرجسية؟
 

– ليش تعتبرها نرجسية؟

 

لم تقول.. أقول لك حاجة ليه تعتبرها نرجسية؟ أنا أرد كمان على سؤالك، ليه ما تقول أني أنا تأثرت لأنه في النهاية أنت تتمنى اللي تشوفه في الخارج تشوفه في وطنك في أرضك في بلدك لأن في النهاية أنت تهدف لإيه؟ بالنهاية أنت من حبك لبلدك تهدف إلى رقيه وأن الناس تغير نظرتها وتفكيرها وإحنا بلاش نتعامل مع فكرة المجتمع أنه مجتمع محافظ مجتمع محافظ يا ريت نطلع من الكلمة ده يعني شوي نطلع منها..

 
– لا وإحنا مجتمع مش محافظ؟

 

لا يوجد دار نشر سعودية تجرؤ على نشر رواياتي

 

– إحنا نستخدمها لنداري أشياء كثيرة سلبية.

 
– زي إيش؟
 

– الازدواجيات اللي ذكرناها.

 
– طيب الحملات التي تثار في الإنترنت ضدك، هل تقرئينها؟
 

– والله بعضها ساعات مثلاً يعني ما شاء الله في بعضهم ما شاء الله يعني كده يكونوا جداً متحفزين ويرسلوا لي بيها يقولوا لي: شوفي اقرئي اللي يُقال عليك، لكن أنا في النهاية..

 
– تتألمي من الأشياء اللي أنت تقرئينها؟
 

– قلت لك قبل شوي أنا ما أتعلم إلا من كتابات النقاد، لكن كل الأشياء ده أنا أعتبرها مجرد فقاقيع فقاقيع.

 
– طيب كتب بعضهم في الإنترنت أن زينب حفني هي نوال السعداوي السعودية؟
 

– طيب وده شيء يشرفني يا ريت.

 
– يعني أنت معجبة بنموذج نوال السعداوي؟
 

– طبعاً، طبعاً نوال السعداوي أنا أعتبرها من رائدات في الحركة النسائية العربية، ليش لا؟ نوال السعداوي تقول في كتاب من كتبها أني أنا أنادي بتحرير المرأة اقتصادياً لأن المرأة لما تتحرر اقتصادياً تستطيع أن تقف مواجهة الرجل وتطالب بحقوقها، هذه في حد ذاتها ده سيئة؟ لا، ليش ما نأخذ الجانب الإيجابي في الأشياء وأترك السلبيات؟

 
– أنا قاعد أسألك وأنت تقولي الجواب الذي تريدينه وأعطينا..
 

– لأ أنا أقول يعني خليهم يقولوا.. لا هم قالوا كده وقالوا كمان هدى الشعراوي عشان بطلع من غير طرحة كمان هدى الشعراوي ده أعتبر أنها رائدة في حركة تحرير المرأة ويشرفني أن أكون كمان هدى الشعراوي الثانية.

 
– طيب في مقابلة صحفية سئلت عن سبب بزوغ نجم كاتبات سعوديات في الصحافة والأدب في السنوات الأخيرة وقلت على عكس المجال الصحفي تقدمت المرأة في المجال الأدبي وذلك عائد لطبيعتها المقدامة فيما الرجل يتردد ويفكر ألف مرة قبل أن يقدم والأهم ربما هو أن النساء وجدن الكتاب متنفس للتعبير عن مطالبهن وإحساسهن بالإجحاف الذي يلاقينه والتغافل عن حقوقهن حتى تلك التي تمنحها لهن الشريعة مثل حضانة الأطفال أو مأوى للمرأة بعد الطلاق، سؤالي: الصحافة السعودية مليانة بالأقسام النسائية والصحفيات السعوديات فكيف تعتبري بينما الأديبات السعوديات اللي كتبوا كتبهم بالعشرات يعني؟
 

– بس مين ترك بصمة؟ الروائية والأديبة السعودية الصحفية السعودية مع احترامي لها ما تركت بصمة لليوم، أنا أبغى صحفية سعودية في صحفيات قديرات اليوم، ليه لغاية اليوم ما نشوف رئيسة تحرير سعودية؟ ليش؟ إيش السبب؟ إذا كان إحنا موجود فيه عندنا صحفيات قديرات ليش إلى اليوم لا توجد رئيسة تحرير صحيفة سعودية، أعطيني أنت الرد؟ ارمِ الكرة في ملعبك يالله؟!

 
– هالحين أبغى أرمي لك الكرة في ملعبك بس بعيداً عن الرمية يعني في 3/3/2004 أجرت صحيفة الوطن العمانية مقابلة مع زينب حفني..
 

– صحيح نسيت..

 
– نسيت أذكرك.. السؤال الذي سُئلتيه ماذا أردت أن تقولي في روايتك الجديدة “لم أعد أبكي”؟ قلتِ: أردت أن أقول من خلال هذه الرواية أن المرأة السعودية برعت في مجال العمل الصحفي وتحديداً التحقيقات كمندوبة ومراسلة ولكن ما زالت بعيدة عن صنع القرار، طيب ما أنت قاعدة تقولي أنها برعت؟
 

– طيب ما أنا قلت.. طيب ما لسه أنا أقول لك إيش أقول لك برعت بس بعيدة عن صنع القرار، ده الحين في مديرات تحرير أعطيني مديرة تحرير اليوم تملك الحق في أنها اليوم تقول المقال ده ينزل والمقال ده ما ينزلش..

 
– لأن مدير التحرير هذه مو شغلته هي شغلة رئيس تحرير..
 

– شفت أنت قلت إيش إذن بعيدة عن صنع القرار..

 
– بس برعت أنت تقولين قبل شوي ما برعت، برعت بس في الجانب الأدبي؟
 

– لا، أنا أقول أنها برعت كصحفية، عندنا صحفيات قديرات بس للأسف بعيدات عن مواقع القرار وما زلت أقول بعيدات عن مواقع القرار بالعكس ما في تناقض في كلامي.

 
– طيب سُئلت في ذات الحوار عن دور المرأة المثقفة في الفضائيات العربية وقلت: أعتقد أن هذا الأمر بمثابة هجمة على المرأة ولكن أليس للمرأة دور في هذا الانحدار كما يقولون؟ إنها أسواق نخاسة جديدة متواجدة ومنتشرة في الفضائيات وعلى صفحات المجلات وفي الإعلانات وعلى الشوارع، صحيح؟ أيضاً في المحاضرة التي أنت ألقيتها في المغرب تحدثت عن غرق الفنانات في مسلسلات الحب واللوعة وأفلام الأكشن والكوميديا الرخيصة بعيداً عن تجسيد هموم المرأة العربية يعني اسمحي لي أستاذة زينب هناك من يقول أن استخدام الجنس وتوظيفه بهذا الشكل مكثف هو شكل من أشكال الرخص الذي تحاربينه هنا؟
 

– أنت سألتني في بداية اللقاء قلت لك إيه؟ قلت لك: فيه نوعين ممكن أستخدم الجنس حشر الجنس في الرواية لمجرد أنني أثير غريزة القارئ وممكن أستخدم الجنس لصالح الرواية، الذي يحصل اليوم في التلفزيونات والذي يحصل في الفضائيات ده شيء خارج شيء فظيع يعني أصبحت المرأة.. فيه سوق نخاسة جديد، أعطني فكرة.. قدم له أغنية راقية وخليها تطلع.. تطلع.. بس قدم له أغنية راقية للأسف أصبح..

 
– ما هي الأغنية الراقية؟
 

– كلمات جميلة، لحن جميل، طرب ما في شي من ده، تطلع كل يمكن 10 أو 15 سنة أصبحت تطلع أغنية هادفة وغير كده الأفلام..

 
– إذن أنت ضد هذه القنوات الغنائية التي تستعرض بالفيديو كليب المرأة من خلالها؟
 

– أنا ضدها.

 
– لأنها تستخدم المرأة كسلعة؟
 

– أيوه طبعاً.

 
– وأنت ضد استخدام المرأة كسلعة؟
 

– أيوه.

 
– وهذا ما له علاقة بتوظيف الجنس مثلما تفضلت؟
 

– لا أنا أوظف الجنس لصالح الرواية وليس أستخدمه لمجرد إثارة غريزة القارئ.

 
– طيب كتبت مقالاً في الشرق الأوسط ب7/6/2003 كان عنوانه “المرأة السعودية صفر على اليمين أو الشمال”، أنت تعتقدين أنها صفر أول شيء على اليمين ولا على الشمال المرأة السعودية؟
 

– لا على الشمال.

 
– وأنت تعتبرين نفسك استثناء من هذا الصفر؟
 

– يعني أنا وقلة.

 
– بس؟
 

– بس.

 
– ليش؟
 

– لأنه في النهاية أنت لازم تدفع ثمن اللي تعمله..

 
– بس يا يكتبوا روايات ويطلعوا برة السعودية..
 

– لا.. لا.. مو بس روايات، أنا أكتب مقالات، حتى في مقالاتي على فكرة توقفت عن الكتابة كذا مرة، واسأل عبد الرحمن الراشد، للأسف يعني كثير من الكاتبات السعوديات يكتبوا وعين على المجتمع وعين على ردود الأفعال وده مشكلة كبيرة..

 
– مش مفروض أن الواحد يكون انعكاس المجتمع من خلال كتاباته؟
 

– بس إذا أنا مسكت القلم ونويت إني أنا كون أمينة في القلم ده لازم أنقل كل اللي أنا تصوري للواقع من خلال المقال اللي أنا أكتبه من غير ما أنتظر ردود الأفعال لأني لازم أكون أمينة لأن القلم ده أمانة، كونك إنك أنت لمجرد أنك أنت تجامل مجتمعك طيب كيف؟ كل نماذج التاريخ في العالم قامت على مين؟ على حركة كتاب، القلم والفكر هو أساس حضارة أي أمة.

 
– طيب شكراً لك أستاذة زينب حفني على هذا الوقت.
 

– والله أنا أشكرك على ضربة المدافع هذه اللي من الصباح يعني.

 
تركي الدخيل: شكراً لك، شكراً لكم أنتم أيها الإخوة على متابعة هذه الحلقة من إضاءات حتى ألقاكم في مقابلة أخرى هذا تركي الدخيل يترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 
•••
 
يمكن استخدام الجنس للوصول إلى هدف نبيل

أؤيد تعليم الجنس في المدارس بعد سن 12

لا أعتبر كل من نقد عمل أدبي ناقداً

الجرأة في الروايات يمكن أن تكون وسيلة للعلاج

العرف في مجتمعاتنا أصبحت أقوى من الشريعة

سقف الحرية في الصحافة السعودية محدود

لا يوجد دار نشر سعودية تجرؤ على نشر رواياتي

***